السيد الخميني
138
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
التحقيق ، فلا إشكال في ثبوته فيها - بأن يقال : إنّ جعل الخيار في العقد الجائز لغو ، فالعقل مقيّد للإطلاق على فرضه ، مع أنّ الإطلاق ممنوع ؛ فإنّ مصبّ أدلّة الخيار ، إنّما هو بعد الفراغ عن لزوم البيع . وفيه : أنّ اللغوية في القوانين الكلّية ، إنّما تلاحظ بالنسبة إلى القانون الكلّي ، لا كلّ مورد ؛ لأنّ الأدلّة في الأحكام الكلّية ولا سيّما المطلقات غير ناظرة إلى خصوصيات المصاديق . فقاعدة الطهارة والحلّ تعمّ مورد استصحابهما ، ولا يكون الجعل لغواً ؛ لعدم لحاظ الموارد ، ولا ابتلائها أحياناً بالمعارض ، أو المزاحم ، أو كون المكلّف عاجزاً ، أو جاهلًا ، أو نائماً . . . إلى غير ذلك . فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار » « 1 » مطلق وإن كان بعض موارده ، يثبت فيه الجواز الحكمي أيضاً ، كما أنّه مطلق ولو مع ثبوت خيار أو خيارات اخر . وأمّا أنّ مصبّ الأخبار هو بعد الفراغ عن اللزوم ، فهو مسلّم ، لكن المعاطاة يعرض عليها اللزوم في بعض الموارد ، كتلف العين ، أو العوضين ، وكامتزاجها بما يوجب سلب التميز . . . إلى غير ذلك ، فثبوته لها بهذا اللحاظ ، يكفي لعدم اللغوية لو لم يسلّم ما تقدّم ، كما لا ينافي مصبّ الأدلّة ، وسيأتي الإشكال في إطلاقها على هذا الفرض « 2 » ، والأمر سهل بعد كونها لازمة كسائر العقود .
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 141 - 142 .